رواية حُب بعد الموت سهيلة الشمسي الفصل الاول

رواية ” حب ما بعد الموت “لسهيلة الشمسي
الفصل الاول

18195002 1196248867171280 7163141687910502062 n - رواية حُب بعد الموت  سهيلة الشمسي  الفصل الاول

المقدمة ..
تغرق نفسها في بحر تفكيرها بهِ، تتألّم شوقًا وحنينًا إليه.. تتذكّر أول مرّه رأته فيها، انجذبت لذقنه المحدّد وأُعجِبَت بخفّه ظلّه وخجله في بعض الأحيان، نظرته الهادئه التي تُسكِتها استحياءً على غفلةٍ منها وسكوته الغامض الذي يجعلها تفكّر به ليلًا ونهار ..ظنّت أنها لن تحب من بني آدم مرة أخرى، منصدمة هي من الحب الذي بدأ لها! ..لا تعرف من أين أتى هذا الشاب و كيف تعارفا على بعضهما البعض ؟ ذلك النبض الذي يجعلُك تحنّ لمن تحب في لحظة شوق وتلك الابتسامه الخفيفه التي تجعلك تتذكّر أجمل اللحظات مع من أحبّ قلبك، يكمن الحب في القلب وربما لا يعرف المعشوق بعاشقه

ولكن لا توجد أجمل من قصة حب تبدأ بغفلة من صاحبيْها لتكتمل..

الفصل الاول ..

(1) سلوان: بيري! يا بيري ..
اصحي يا ماما كل دا نوم، يخربيت كدا!
بيري: ايه!! حد يصحّي حد بالمنظر دا؟
سلوان: يا بت الدرس قومي انتي عايزة تشلّيني! ولا أكننا في ثانويه عامّه ..
بيري: عادي يا بنتي زيها زي أي سنه مع شوية قلق و توتّر عـ الفاضي ..
سلوان : حالة اللامبالاه دي مش هتخلصي منها غير لما تحبي جديد يا بيري ..
و تفوقي من الصدمة اللي انتي لسا فيها ديبيري : قطيعه تقطع الحب وسنينه ، حسبي الله في الرجالة كلهم ! و اخرسي بقى يا سولي عشان مزعلش مش ورانا درس؟يلّا اطلعي ادخلي المطبخ قولي لماما تعملي ساندويتش عبال ما اجهز و اطلعلكم ..
سلوان: ماشي يا ست بيري .. سيف: اسكت يا عم دا بنات اليومين دول مينفعوش خالص الواحده منهم بتكون ماشيه مع 4 ولا 5 قبلك ومعاك وبعدك كمان ..
أسامه: متهيّألك والله دا إنت مش متخيّل قد ايه في بنات محترمه بس بيكونوا مختفيين عشان اهلهم ماسكينهم، أهل بيعرفوا يربّوا بجد ..
سيف: انا لو لقيت واحده بنت ناس مستحيل اسيبها ودا لوبقى! شوف انت هيعدّي كام سنه عبال ما الاقي بنت الناس دي ..
أسامه: لا كام سنه ولا حاجه بس بطّل حكاية انك تتعرف عشان تتجوز دي! مش هتخلص يعني فمتحطش الفكره في بالك انت مش هتحب غصب عنّك ، سيب قلبك و هتلاقي حد دخل حياتك كدا من غير ما تحس صدقنيسيف : تمام يا عم الرومانسي انت ، و الايام جاية و نشوف مين اللي هيقع قبل التاني ..
أسامه : طب يلا بقى عشان المحاضرة هتبتدي ..
***الأستاذ : يبقى هنستخلص من القانون دا مجموعه من القوانين التانية باختصار مشتقّات القانون الأول و دا بيساوي ..
” خلال الحصه تتكأ بيري على يديها و هي شبه نائمه ” : و دي اخرة اللي يدخل علمي علوم ..” قالتها بيري بصوت شبه مسموعسلوان : شششش يا بنتي ركزي و فوقي كدا ..
بيري : ولو عادي!! ان شاء الله مجبش مجموع و هدخل بردو خاص مش فاهمه انا كان مالي و مال العلمي!!الأستاذ: بيري !!بيري : نعم يا مستر ؟الأستاذ : كم مره هنبهك يا انسه ، مفيش كلام و انا بشرح ..بيري : سوري يا مستر الأستاذ : مبناخدش غير ” سوري ” ..
بيري : ايه الراجل دا ؟سلوان : مش هتعيّطي ؟بيري : أعيّط ليه؟ فكك انتي بسسلوان: بيري انتي مشاعرك جفّت بغباء لازم نتكلم بعد الدرس ..
* بعد الدرس *سلوان: فاكره لما الموقف دا كان بيحصلك كنتي بتعملي في نفسك ايه؟ كنني بتنكدّي على نفسك اليوم كله! بيري: أصل الموضوع تافه يعني مش محتاج اني اعيط بقى و اعمل دور الدراما الكبير دا سلوان: مبقاش في دم كدا خالص؟ حسبي الله ونعمَ الوكيل بيري: سولي من فضلك اعفيني! انا مبسوطه كدا سلوان: يا بيري يا حبيبتي دا بس عشانك انا خايفه عليكي انتي متعرفيش اخرة دا كله ايه؟بيري: اخرتها حياة سطحيه مستقره انا مبسوطه بنفسي كدا ..
و من فضلك يا سلوان انتي صاحبتي الوحيدة و مش عايزة اخسرك، متفتحيش الموضوع دا تاني خالص و نقاش فيه لأ، لو بجد عيزاني أعالج نفسي بنفسي مترجعيش للماضي، الماضي مجرّد أحداث بنتعلّم منها للمستقبل، لو عايزة تساعديني يبقى متفتحيش الموضوع دا خالص. ضمّت سلوان بيري : انا اسفه يا بيري و الله انتي اختي و غاليه عليا انا بس قلقانه عليكي و بحاول افهمّك ..
” الأصدقاء کالأخوة وُلِدوا من رَحِم الصداقة، يشعر قلبك بحزن من تحب ، تريد مساعدته و ما بيدك حيله حينها يكون الصمت هو أفضل قرار ” ..
***- تعيش بيري لحظات قاسيه في حياتها السطحية، اختارت ان تبتعد عن الجميع و تكتفي بواحده، تعيش في حالة اللامبالاه كي تُخفي كسورها التي بداخلها ، فإعطاء مشاعرك كلها لشخص واحد خطأ قد يجعلك تُسجَن في ” سجن الأحبّه ” ولن تستطيع الخروج منه إلّا بكسرٍ مميت أو جُرح لن تُشفى منه مدى الحياه .. ***سيف شاب في بداية عقده الثاني يدرس الطب في جامعه القاهرة أقرب أصدقائه هو ” أسامه” صديقه منذ الطفولة، عاش سيف العديد من العلاقات الفاشلة التي لن تفلح بمبدأه ” نتسلّى شويه بعديها جواز “، لم يكن ذلك طلبًا في رغباته أو شهواته بل بالعكس، وفشل كل علاقه له تكون أساسها كلمه واحده (الحب)، سيف لم يعرف معنى الحب الحقيقي يومًا و لم يشعر به مع احداهن قَطّ! فلم يجِد {بنت الناس} التي تناسبه حتى الآن ..
أما بالنسبة لبيري فهي فتاه في الثالث الثانوي تبلُغ من العمر ثماني عشرَ عامًا، أحبّت فتى أكبر من عمرها بسنه تقريبّا و هي في سن الرابعة عشر، أدمنته،عشقته كان هو أوكسجينها الذي تتنفسه، عشقت تفاصيله البارِده و ضحكته الصاخبة! كان شخص متناقد الفكر ، مزاجي ، يعبث بهواه بالنسبة لفتى بعمره ، أسمر طويل القامه ، شعرٌه بني حريري ينساب بحريّه جذّابه ، ضعيف البنيَه ، تلاعب بالكثير من الفتيات و للأسف عشِقنَه بصدق تام ..
كان يقول لبيري بأنه يحبُها و قليلا ما يعبث و يقول أنهم مجرد أصدقاء لا أكثر ..أهملها إلى أن ذبلت و من ثم يعود الاهتمام لتعود لمحياها و من ثم يهملها فتذبل أكثر فأكثر و بقى على هذه الحال إلى أن جفّت تمامًا و فارقت مشاعرها الحياه و لم تستطِع العوده كما كانت في السابق كانا معًا لمدّه 3 سنوات ، تحمّلت الاعيبه كذبه ونفاقه شهدت على تاريخه مع الفتيات اللواتي يتلذذ برؤيتهن و في النهاية عشقته هي و عَشِق هو غيرها ..
***- أنا عايزة أتطلّق!

هذا المقال تم نقله من موقع المكتبة إعرف القصة قبل ما تحمل : http://www.al-maktba.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.