الرسالة الثانية من رسائل لن تصل يوماً جهاد اسعد

دوس عـ " اللايك " عشان الرواية تتحمل بشكل مباشر

الرسالة الثانية .. ” عزيزتي .. سِرت اليوم على شاطئ البحر ، فتذكرتك ، طال غيابكِ .. لا تُسيئي بي الظن .. لا أُعاتِبك على طول غيابك .. فقد عاهدتك مُسبقاً ألا أفعل ، أنني فقط أُذكرك بطول غيابك .. أتعلمين تغيرت الإسكندريه كثيراً عما سبق و رأيتيها ، لا أقصد الشوارع تحديداً ، بينما أقصد البشر فهذا ما أعجبكِ في السابِق .. أصبحت قلوبهم خاليه من السعاده ، و غابت عن وجهوهم الإبتسامه ، و كأنهم جميعاً يشاركوني حزني على فراقك ، و كأنهم جميعاً فارقوكي .. أرى في أعينهم سؤالاً واضحاً ، نعم ، هُم يسألونني عنكِ .. لآ أُخفيكِ سراً .. بعضهم لا يكتفي بسؤالي بعينيه فقط ، و إنما تنطق شفتيه بفضول يتساءل عنكِ .. فلا أجد الجواب .. لآ أجد جواباً فأرحل .. أرحل في صمت .. أو إن كنت أدق في التعبير سأقول ” ألوذ بالفرار ” من أعينهم و ألسنتهم و أسئلتهم .. يكفيني سؤال قلبي عنكِ ، فأصرُخ به كالمجنون ” كفى يا قلبي سؤالاً عنها فهي بخير من دوني ” .. تلك الجمله التي طالما أحببتي كتابتها كلما رحل أحدهم من حياتك .. و ما يؤكد لي أنني مازلت بداخلك .. أنكِ لم تكتبيها حتى الآن .. أكره النهايات ، و تعلمين ذلك .. فأرجوكِ ، لا تجعلي نهايتنا تُحطم تلك الذكريات التي لولاها لم أُكن لأعيش للآن .. بالمناسبه .. تلك الذكريات ، هي من قادتني اليوم إلى شاطئ البحر لأراكِ فيه .. تمنيت لو قادتِك ذكرياتِك إلى الإسكندريه .. و لكنكِ تعلمين أنني لا أملك من الحظ ما يكفي لتحقيق أُمنياتي .. كوني بخير من أجلي .. ” #رسائل_لن_تصل_يوماً #جهاد_أسعد

هذا المقال تم نقله من موقع المكتبة إعرف القصة قبل ما تحمل : http://www.al-maktba.com
دوس عـ " اللايك " عشان الرواية تتحمل بشكل مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.