أخر بضع ساعات pdf – علياء حاتم

أخر بضع ساعات. عادة ما تأتي لذلك المكان في نهايه كل عام ‘ البحر ‘ – ليله سعيده آنستي الجميله – هكذا قالها جدها مازحاً قبل مغادرتها لتنعزل عن العالم لتستقبل عامها الجديد ببعض من الذكريات المتلاحقه آه من الذكريات وحلاوتها اللاذعه متمنيه من الله ان يجعل عامها الجديد افضل . هدوء يليه هدوء ، هكذا ينتهى العام ، البحر ساكن يحتضن صخوره بلطف ، السماء صافيه ، الهواء يلاعب المارين بلطف شديد . – آه يا جدي لن انخدع بكل تلك الاجواء الجميله ، حتماً ليلتي أليمه – قالتها مازحه على كلامات جدها فهي لا تجيد اللغه العربيه ، تحاول ان تقلد جدها ككل عام لعنت الله ع نهايه كل عام . تسير بخطوات بطيئه حتى وصلت لحافه الجسر الذي مازال البحر يحضتنه ، ألم تمل من الذهاب و الجلوس هناك كل عام ؟ كل عام حقاً ! 5 سنوات مرت من عمرها و لما نقول خمس ، هناك عام جديد قادم . جلست على الحافه و مدت يدها في جيبها لتبحث عن سماعه الاذن لتكتشف انها نسيتها في بيت جدها انزعجت قليلاً و مدت يدها في جيبها الاخر لتخرج منه علبه السجائر و ترفعها قليلاً و تغمض احد اعينها و تنظر اللي ذلك المشهد – البحر و السماء يقطعها علبه سجائر في المنتصف – عالم غريب و علبه سجائر اغرب . – يا هم فوق الهم ميزدوش الوجع من كتر ما القلب خدل – كانت تحدث العلبه فهي اول مره تمسك فيها سجاره و تفكر ان تشربها فهي دائما تنزعج منها . ها هي الذكريات تتلاحق . – ازيك يا جدي ، كدا تشرب لوحدك ؟ – – تعالي اشربي معايا – – الله الله كدا بتساعدني اني ابوظ – – الله انت مش عاجبك حاجه ؟ خلاص متشربيش – دائما ما تتحدث بطريقه مختلفه يا جدي تمزح و تمزح و ان اقتربت حقاً من تلك السجائر هل ستمنعني ام تتركني اسير في ذلك الطريق . – مش هتبطل السجاير دي يا جدي – – جايه في اخر عمري تقوليلي بطل ، راح العمر خلاص يا جميل – – يا حج دا انت حليوه و لسه شباب اهو – رغم الوحده و المرض لساك شباب يا جدي . وضعت العلبه جانباً ثم نظرت خلفها لدقائق لعلها تراه مجدداً ، بدايه ذلك العام كان قد مر على ارتباطهما اكثر من سنه و ها هي تلك المده تنتهي ليتفرقوا .. لم يعد يتحمل حمل شخص اخر عليه فكانت هي الثقل في حياته لم يستطع ان يحميها و ابتعد ، انه احمق ! انها لا تريد ان تعيش في قصر لو كان بدون بيت حتى لاستراحت بين احضانه انه حقاً احمق . – هعافر عشانك يا زهره – – فين انت و فين معافرتك يايوسف – تتوالى الذكرات . – يوسف !! – – كنت خايف يكون حصلك حاجه – و من ماذا تخاف ! ألم تتركني وحيده تلتهمني افواه المارين بالكلام عني و من السبب في انهم يرونني حزينه و دابله غيرك انت يا من تتدعي الخوف . كل رفاقي لم يتفهموا ان فتره ارتباطنا ليست بقليله لكي انساك بكل تلك السهوله ، تعلقت بك و واحببتك و آمنت بأنك هديه من الله لي ، عشت أجمل ايام حياتي ياليت تلك الايام تعود و لا يأتي اليوم الذي تخيلت عني فيه ، ألم نتعاهد ؟ أعلم انك عدت لي مجددا لكن هل 3 سنوات قليله ! إشتقت إليك يايوسف . مازالت الذكرايت تتلاحق.. – يوسف مات – – اييه ؟ بتقولي ايه انت يوسف ماله يا فريده – لم تتحمل فريده رأيه زهره بهذه الحال فقامت بإحتضانها لتخفف عنها ولو بقليل – يوسف مماتش يا فريده ، يوسف مماتش – بعينين دامعتين – مماتش يا زهره هيفضل عايش جوا قلبك – – و معايا ، و معايا و الله – – ومعاكي – إشتقت إليك حقاً . حاولت الخروج من تلك الذكريات و نظرت الي البحر رأته يغضب قليلاً لانها نسيته لساعات .. – اعتذر منك يا رفيقي ، اهدئ اهدئ – حركه امواجه كانت تزداد ارتفاعاً و كان المارين يخافون من الاصوات التي كانت تصدر من اصتدام الامواج بالصخور ، لكنه كان ايضاً يحزن لحزنها فهو رفيقها الوحيد الان بعد فريده .. – يوسف بيسلم عليك و بيقولك خلي بالك مني ، بقيت بخاف مشوفهوش في حلمي يا بحري – ها هي الساعه تقترب من 12 و تعلن عاما جديد . نظرت الى السماء قليلاً – رفاقي الاعزاء ، انتم فين ؟ – – متجمعناش من ايام الجامعه كل واحد و مشاغله ، الحياه بتلهي ، اشمعنى انت يا فريده الدنيا ملهتكيش عني يتحرق كل الصحاب في وجودك – دقت الساعه 12 و ها هي الالعاب الناريه و اصوات الضحكات و الوجوه البشوشه .. – كل سنه و انت في مكان احسن يايوسف – بعد ان انتهت من جملتها لمعت نجمه في السماء كأنه يرد عليها .. – يا رب اجعله عام خالي من الاحزان – لم يمضي دقائق حتى جاءها اتصال .. – كل سنه و انت معايا يا زهرتي – – و انت معايا يا فريده ، كلمتيه ؟ – – اه ، وانت عملتي ايه ؟ – – بصيت لنجمته و هي بتلمع – – ربنا يجمعكوا ببعض في جنته يا زهرتي – – يجمعنا جميعاً هناك يا رب – تصبحي ع خير .. #علياءحاتم

18194047 1196176837178483 8474325035683295053 n - أخر بضع ساعات pdf - علياء حاتم


هذا المقال تم نقله من موقع المكتبة إعرف القصة قبل ما تحمل : http://www.al-maktba.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.